آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه شهرستان سرایان

باب های ثلاثی مزید
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱٢:۱٢ ‎ق.ظ روز شنبه ۱۳٩٦/٦/٤
 

 با احترام و کسب اجازه از محضر شاعر این شعر ، که آنرا در بابهای مزید سروده است شعر مذکور کاملاً با معانی که از بابهای مزید استنباط می شود موافقت دارد.

 


 
 
قصص عربیّه - سیرة المعصومین - وحان الوقت ...
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱۱:۳٩ ‎ق.ظ روز یکشنبه ۱۳٩۳/٤/٢٩
 
وحان الوقت

     تَنَفَسَ الصعْداءَ وَهُوَ  یَجلِسُ عَلى کُرسیِّ الحُکْمِ بَعدَ مَوتِ أَبِیهِ ثُمَّ راحَ یُرَدِّدُ  بِفَرحٍ شَدِیدٍ : لَقدْ أَصبَحتُ حاکِماً..

     لکِنَّ سِرعانَ مَا صَرَخَ هاتِفٌ فی رَأسِهِ : لَقَدْ آنَ الاََوانُ لِیَنکَشِفَ ذلِکَ الغِطاءُ..

     اِنتَفَضَ صَارِخاً : أیَّ غطاءٍ.. ؟!

      ـ ذلِکَ الغِطاءُ الّذِی حَرَصَ والدُک عَلى اَنْ یَبقى مُسدِلاً عَلى  جَمیعِ تَصَرُفاتِهِ وَأَفعالِهِ.. فَاستَطاعَ بِذلِکَ أَنْ یُمرِّرَ  سِیاسَتَهُ عَلى عُقولِ الناسِ.. وَقَدْ بَذَلَ قُصارى جُهدِهِ لِیبقى  الغِطاءُ بَرّاقاً ، فَحاوَلَ بِذلِکَ مَنَحَ سُلُوکَهُ الصفَةَ الشَرعیّةَ أَمامَ الرأی العامّ...

     أَخَذَ الخوفُ یَتَسَرَّبُ إِلى  أعْماقِ یَزیدَ وَهُوَ یُحاوِلُ مُقاوِمَتَهُ بِتَحَدِّی ذلِکَ الصوتِ  الصارِخِ فِی رَأسِهِ : وأَنا کَذلِکَ.. سَأُواصِلُ طَرِیقَ والِدی فِی  الُمحافَظَةِ عَلى      ذلِکَ الغِطاءِ مُسدِلاً عَلى سِیاسَتی..

     تَتَعالى فِی رَأْسِهِ قَهقَهاتُ ضِحکٍ.. ثُمَّ یَصرُخُ ذلِکَ الهاتِفُ :

     أَنتَ.. ؟!! مَنْ لا یَعرفُ یَزیدَ بنَ معاویةَ هذا الّذِی یَشْرَبُ الخَمْرَ والمُولِعَ بِتَربِیَّةِ القُرودِ والطُیورِ ،

وَفِی إِقامَةِ مَجالِسِ اللّهوِ  والغِناءِ.. أَیُّ مّجتَمَعٍ إِسلامیٍّ یَرضى أَنْ یَعِیشَ عَصْرَ  الجاهِلیَّةِ تَحتَ رایةِ الاِِسلامِ.. ثُمَّ إنَّ أَباکَ فَضَحَ نَفْسَهُ  حِینَ أَوْصى بالخِلافَةِ إِلیکَ وَهْیَ بِحقٍ للاِِمامِ الحُسینِ علیه  السلام .

     وَضَعَ یَزِیدُ رَأْسَهَ بَینَ یَدَیهِ ..  وَاستَغْرَقَ فِی تفکیرٍ عَمِیقٍ.. ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُردِّدَاً:  سَأَکْتُبُ إِلى والِی المدِینَةِ طالِباً مِنْهُ إرغامَ الحُسَیْنِ عَلى  أَخْذِ البَیعةِ مِنْهُ.. نَعَمْ یَجِبُ إِرغامُ الحُسینِ عَلى البَیعةِ  لِی..

* * *

     ـ مَالِی والحسینَ بنَ فاطِمَةَ.. ؟!

      قَالَها الوَلیدُ بنُ عُتْبَةَ بِغَضَبٍ شَدیدٍ بَعْدَ اَنْ تَسَلَّمَ  کِتابَ یَزیدَ بنِ مُعاویةَ.. وَفِی هذِهِ الاََثناءِ تَعالَتْ قَهْقَهاتُ  ضِحْکٍ صَدَرَتْ مِنْ خَبِیثٍ کانَ یَجلِسُ قُرْبَ الوَلِیدِ فِی مَجلِسِهِ وَهُوَ مَروانُ بنُ الحَکَمِ.. فَراحَ الوَلیدُ یُحَدِّقُ فِی وَجْهِهِ  قائِلاً : لا أَظنُّ أنَّ الحُسینَ سَیوافِقُ عَلى بیعةِ یَزیدَ .

     فَردَّ عَلیهِ مَروانُ : أَنا أَعلَمُ أَنّهُ لا یُجِیبُکَ عَلى بَیعةِ یَزِیدَ أَبداً.. ولاَ یَرى لَهُ طاعةً عَلیهِ..

      صَمَتَ مَروانُ بُرهةً.. ثُمَّ راحَ یُواصِلُ کَلامَهُ ، وَقَدْ ارتَسَمَ  حِقْدَهُ وخُبْثَهُ عَلى مَلامِحِ وَجْهِهِ ، لَو کنتُ مَکانَکَ لَمْ  أُراجِعَ الحُسینَ بِکَلِمَةٍ واحِدةٍ حَتّى أَضْرِبَ عُنُقَهُ قَبْلَ أَنْ یَعلَمَ بموتِ مُعاوِیةَ..

     عَظُمَ کَلامُ مَروانَ عَلى قلبِ  الوَلیدِ.. فَأَطْرَقَ بِرَأْسِهِ إِلى الاََرضِ وَراحَ یَبْکِی       بِصَمْتٍ وَهُوَ یُرَدِّدُ بِحرْقَةٍ وَأَلَمٍ : لَیتَ الوَلیدُ لَمْ  یُولَدْ.. وَلَمْ یَکُنْ شَیئاً مَذکوراً..

     تَأَمَّلَ مَروانُ دُموعَ الوَلیدِ وَهُوَ یَسْتَمِعُ إِلى کَلامِهِ.. فَراحَ یُکَلِّمَهُ بِهُدُوءٍ :

      ـ أَیُّها الاََمیرُ.. لا تَجزَعْ مِمّا ذَکَرتُ لَکَ.. إنَّ آلَ علیٍّ  بنِ أَبی طالبٍ أَعداؤُنا مُنذُ القِدَمِ وَما یَزالونَ.. وإنْ لَمْ  تُعالجْ أَمْرَ الحُسینِ.. فَسَوْفَ تَسقُطُ مَنْزِلَتُکَ مِنْ أَمیرِ  المؤمِنِینَ یَزیدَ..

     فَصَرَخَ الوَلیدُ بِوَجْهِ مَروانَ  بِغَضَبٍ شَدِیدٍ : ـ وَیْحَکَ دَعْنِی مِنْ کَلامِکَ هذا.. وأَحسِنْ  القولَ فِی الحُسینِ بنِ فاطمةَ.. فَإِنَّهُ بَقِیةُ وُلْدِ النّبیّینَ..

* * *

     بَعَثَ الولیدُ بنُ عُتْبةٍ  فِی اسْتِأدعیةِ الاِِمامِ الحُسینِ علیه السلام وَقَدْ کَانَ الاِِمامُ  یَعْلَمُ الاََمرَ الّذی مِنْ أَجلِهِ أَرسَلَ الوَلیدُ فِی طَلَبِهِ..  وَهذا لاََِنَّهُ رأَى فی رُؤیاهُ کَأنَّ معاویةَ مَنکوسٌ على رأسِهِ..  وَالنّارُ تَشْتَعِلُ فِی بَیتِهِ.. فَعَلِمَ مِنْ ذلِکَ بِهَلاکِهِ..  والولیدُ الآنَ یُریدُ أَنْ یَأْخُذَ البَیعةَ مِنْهُ لِیزِیدَ..

      اِغْتَسَلَ الاِمامُ علیه السلام وَصَلّى رَکعتَینِ ثُمَّ دَعا ربَّهُ  بِما أَحَبَّ.. وأَرسَلَ فِی طَلَبِ فِتْیانِهِ وَمَوالِیهِ وأَهلِ  بَیْتِهِ.. فَأَعلَمَهُمْ بِشَأْنِهِ قائِلاً : لِیأْخُذْ کُلُّ مِنْکُمْ  سَیفَهُ مَسلولاً تَحْتَ ثِیابِهِ.. وَکُونوا بِبابِ هذا الرجُلِ فَإِنی  ماضٍ إِلیه ومُکَلِّمُه.. فَإِنْ سَمِعْتُمْ صَوتِی قَدْ عَلا مَعَ  القَومِ..

وَصِحْتُ بِکُمْ یا آلَ الرَسُولِ..  إِقْتَحِمُوا البابَ بِغیرِ إِذْنٍ.. وَاشْهَرُوا السیُوفَ وَلا  تَعْجِلُوا.. فَإِنْ رَأَیْتُمْ مَا تَخْشَونَ ضَعُوا سِیوفَکُمْ فِیهِمْ..  وَاقْتَلُوا مَنْ أَرادَ قَتلِی..

* * *

     خَرَجَ الحُسینُ علیه السلام  مِنْ مَنْزِلِهِ.. وَمَعَهُ ثَلاثُونَ رَجُلاً مِنْ أَهلِ بَیْتِهِ  وَمُوالِیهِ وَشِیعَتِهِ.. فَأَوقَفَهُمْ عَلى بابِ الوَلیدِ قائِلاً  لَهُمْ : ـ أُنْظُروا مَا أَوصَیْتُکُمْ بِهِ فَلا تَعِدُوه.. وأَنا  أَرْجُو أَنْ أَخْرُجَ إَلیکُمْ سالِماً إِن شاءَ اللهُ..      وَدَخَلَ  عَلى الوَلیدِ.. فَسَلَّمَ عَلَیهِ ثُمَّ قَالَ : ـ کَیفَ أَصبَحَ  الاََمیرُ الیَومَ..؟ وَکَیفَ حَالُهُ..؟
     فَرَدَّ عَلیهِ الوَلیدُ  بنُ عُتبةَ رَدّاً حَسَناً.. وأَدناهُ منه فَأَجْلَسَهُ قُربَهُ.. وَمروانُ بنُ الحَکَمِ ـ ذلِکَ الخَبیثُ ـ کانَ جالِساً یَنْظُرُ إِلیهِما..  فَسَأَلَ الاِمامُ الحُسینُ علیه السلام الوَلیدَ عَنْ أَمر مُعاویةَ ،  وَکَأَنَّهُ لَمْ یَعلَمْ مِنْ أَمرِهِ شَیئاً ،

هَلْ وَرَدَ عَلَیکُمْ خَبرٌ من مُعاویةَ.. ؟ إِنَّهُ کانَ عَلیلاً وَقَدْ طالتْ عِلَّتُهُ.. فَکَیفَ حالُهُ الآنَ.. ؟

      تَأَوَّهَ الوَلیدُ.. وَتَنفَّسَ الصَّعداءَ.. ثُمَّ قَالَ للاِِمامِ  الحسینِ علیه السلام : ـ یَا أَبا عبدِاللهِ.. لَقَدْ ذاقَ المَوتَ..

     فقالَ الاِِمامُ الحُسینُ علیه السلام لِلوَلِیدِ : ـ إِنّا للهِ وَإِنّا إِلیه راجِعونَ.. ولکنْ لِماذا دَعَوْتَنی.. ؟

     فَأَجابَ الوَلیدُ : ـ دَعَوتُکَ للبَیعةِ الّتی اجْتَمَعَ الناسُ عَلَیْها..
      فَقالَ الاِمامُ الحُسینُ علیه السلام : ـ أَیُّها الاََمیرُ.. إِنَّ  مِثْلِی لاَ یَعطِی بَیعَتَهُ سِرّاً.. وَإِنَّما یَجِبُ أَنْ تَکونَ  البیعةُ عَلانیةً بِحَضْرَةِ الْجَماعَةِ.. فَإِذا دَعوتَ النّاسَ غَداً  إلى البَیعةِ.. دَعَوتَنا مَعَهُمْ..

     فَردَّ علیهِ الولیدُ : وَاللهِ لَقَدْ قُلتَ فَأَحْسَنْتَ.. وَهکَذا کانَ ظَنّی بِکَ .

      وَهُنا قامَ مَروانُ صارِخاً بالولیدِ : أَیُّها الاَمیرُ إنْ فارقَکَ  الساعةَ ولم یُبایعْ.. فَإنّک لا تَقْدِرْ مِنْهُ عَلى مِثْلِها أَبداً..  فَاحْبِسْهُ عِنْدَکَ وَلاَ تَدَعْهُ یَخرجُ حَتّى یّبایعَ.. وَإنْ لَمْ  یَفعلْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ..

     فَقَالَ لَهُ الاِمامُ الحُسینُ  علیه السلام : وَیْلِی عَلیکَ یا ابن الزَرْقاءَ.. أَتأمُرُ بِضَربِ  عُنُقِی..؟ کَذَبْتَ واللهِ ولَؤُمْتَ.. وَاللهِ لَوْ رامَ ذلِکَ أَحدٌ  لَسقِیتُ الاََرضَ مِنْ دَمِهِ.. فَإِنْ شِئْتَ ذلِکَ فَرُمْ أَنتَ ضَربَ  عُنُقِی إِنْ کُنتَ صادِقاً..

     ثُمَّ التفتَ إلى الولیدِ قائلاً  : أیُّها الاَمیر.. إنّا أهلُ بیتِ النُّبوةِ.. ومَعدَنِ الرسالَةِ..  ومُخْتَلَفِ المَلائِکَةِ.. وَمَهبطُ الرَّحمَةِ.. بِنا فَتَحَ اللهُ وبِنا خَتَمَ.. ویَزِیدُ رَجلٌ فاسقٌ.. شاربٌ للخَمْرِ.. قاتلٌ للنَّفسِ..  ومُعْلِنٌ للفِسقِ.. فَمِثْلِی لاَ یُبایِعُ مِثْلَهُ.. سنُصبحُ  وتَصبَحُونَ.. وَنَنْظُرُ وَتَنْظُرونَ أَیُّنا أَحقُّ بِالخِلافَةِ  والبَیعَةِ..

     وسَمَعَ الّذینَ عَلى البابِ صَوتَ الحُسینِ علیه السلام قَدْ عَلا.. فَهَمُّوا أَن یَقْتَحِمُوا عَلَیهِمْ المَکانَ  بِسِیُوفِهم.. وَلکنَّهُمْ فُوجِئُوا بِالاِِمامِ الحُسینِ علیه السلام  یَخْرُجُ إِلیهِمْ.. فَأَمَرَهُمْ بِالاِِنْصِرافِ إِلى مَنازلِهِمْ..

      وَبَعْدها قَالَ مروانُ بنُ الحکمِ مُعاتِباً الولیدَ : ـ إِنَّکَ  عَصَیْتَنِی أَیُّها الاَمیرُ حَتّى أَفلَتَ الحسینُ مِنْ یَدِکَ..  سَیَخْرُجُ عَلیکَ وعَلى یَزِیدَ.. فَاعْلَم ذلِکَ..

     فَقالَ  لَهُ الولیدُ : وَیحَکَ إِنَّکَ قَدْ أَشَرْتَ عَلیَّ بِقَتْلِ الحُسینِ..  وَفِی قَتْلِهِ ذَهابُ دِینی ودُنیایَ.. وَاللهِ لاَ أُحِبُّ أَنْ أَمْلِکَ الدُنیا بِأَسْرِها.. شَرْقَها وَغَرْبَها.. إِزاءَ قَتْلِ الحسینِ بنِ  فاطِمةَ.. وَما أَظُنُ أَحداً یَلْقِى اللهَ یَومَ القِیامةِ بِدمِهِ إِلاّ وَهُوَ خَفِیف المِیزانِ عِنْدَ اللهِ . لاَ یَنْظُرُ إِلیهِ.. وَلاَ  یُزَکِّیهِ.. وَلَهُ عَذابٌ أَلیمٌ..

* * *

     أَصْبَحَ الاِمامُ الحُسینُ  علیه السلام وإِذا بِمروانَ بنُ الحَکَمِ یَعتَرِضُهُ فِی طریقِهِ قائِلاً:  أَبا عَبدِاللهِ.. إِنّی أُرشُدکَ إلى بَیعةِ یَزِیدَ فَإنّها خیرُ لَکَ  فِی دِینِک ودُنیاکَ..

فَاستَرْجَعَ الاِمامُ الحُسَینُ علیه  السلام : إنّا للهِ وَإنّا إِلیهِ راجِعونَ.. وعَلى الاِسلامِ السلامُ إِذا ابتُلیتْ الاُمّةُ بِراعٍ مِثْلِ یَزِیدَ.. یَا مَروانُ أَتَرشُدُنِی  لِبیعةِ یَزیدَ.. وَیَزِیدُ رَجلٌ فاسِقٌ ؟ لَقَدْ قُلتَ شَطَطاً  وَزلَلاً.. وَلاَ أَلُومُکَ فَإنَّکَ اللّعینُ الّذِی لَعَنَکَ رَسولُ  اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم وَأَنْتَ فی صُلْبِ أَبِیکَ الحَکَمِ بنِ  العاصِ.. وَمَنْ لَعَنَهُ رسولُ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم فَلا  یُنْکَرُ مِنْهُ أَنْ یَدْعُو لِبیعةِ یَزیدَ.. إِلیکَ عَنّی یاعَدوَّ  اللهِ.. فَإِنّا أَهلُ بیتِ رَسولِ اللهِ.. اَلحقُّ فِینا یَنْطِقُ على  أَلسِنَتِنا.. وَقَدْ سَمِعْتُ جَدّی رَسولُ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم یَقُولُ : «الخِلافَةُ مُحرَّمَةٌ على آلِ أَبی سُفیانَ الطُلَقاءِ  وأبناءِ الطُلَقاءِ.. فَإذا رَأَیتُمْ مُعاویةَ عَلى مَنْبَری فَأَبْقِرُوا بَطْنَهُ» .      وَلَقَدْ رَآهُ أَهلُ المَدینةِ عَلى مَنْبَرِ  الرَّسُولِ فَلَمْ یَفْعَلُوا بِهِ مَا أُمِروا.. فَابتَلاهُمْ اللهُ  تَعالى بِابنِهِ یَزِیدَ..

     فَقالَ مَروانُ بِغَضَبٍ شَدِیدٍ :  وَاللهِ لا تُفارِقَنِی حَتّى تُبایعَ لِیزِیدَ صاغِراً.. فَإنّکُمْ آلُ  علیٍّ بنِ أبی طالبٍ مَلَئْتُمْ شَحناءً.. وشَرِبْتُم بُغضَ آلَ أبی  سفیانَ.. فحَقَّ لَهُمْ بُغْضَکُمْ..

     فَقالَ لَهُ الحسینُ علیه السلام : إلیکَ عَنّی فَإنَّکَ رِجْسٌ.. وَإنّی من أَهلِ بیتِ الطهارَةِ..  قَدْ أَنزَلَ اللهُ فِینا : ـ ( إنّما یُریدُ اللهُ لِیُذهبَ عَنْکُمُ الرِجسَ أَهلَ البَیتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطهِیرا..) (1).

      فَنَکّسَ مروانُ رَأسَهُ.. وَلَمْ یَنْطِقُ بِکلمةٍ واحدةٍ.. حَتّى قَالَ  لَهُ الحسینُ علیه السلام : أَبْشِرْ یَا ابن الزَّرقاءَ بِکُلِّ ما  تَکْرَهُ مِنْ رَسولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم یومَ تَقْدِمُ علَى  رَبِّکَ.. فَیسأَلَکَ جَدّی عَنْ حَقّی..

     فَمضى مروانُ إلى  الولیدِ.. وأَخبَرَهُ بِما قَالَهُ الحُسینُ علیه السلام . فَبعثَ الوَلیدُ بِثلاثِینَ رَجُلاً فِی طَلَبِهِ.. فَلَمْ یَقْدِروا عَلیهِ.. فَکَتَبَ  الولیدُ إلى یَزِیدَ.. یُخْبِرَهُ بِأَمرِ الحُسَینِ علیه السلام بِأَنَّهُ لاَ یَرى عَلیْهِ طَاعةً وَلا بَیعةً..

* * *

     بَعْدَ أَنْ وَصَلَ کِتابُ الوَلِیدُ إِلى یَزیدَ..

غَضِبَ غَضَبَاً شَدِیدَاً.. فَکَتَبَ  إِلیهِ کِتاباً یَطْلِبُ فِیهِ رَأْسَ الحُسینِ بنِ عَلیٍّ علیه السلام  وَیُمنِّیهِ بِجائِزَةٍ عَظِیمَةٍ..

     فَأَعْظَمَ الوَلِیدُ  ذلِکَ قائِلاً : ـ وَاللهِ.. لاَ یَرانی اللهُ وأَنَا قاتِلُ الحُسَینِ  ابنِ رَسولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم .. وَلَوْ جَعَلَ لِی یَزیدُ  الدُنیا وَما فِیها..

* * *

     خَرَجَ الاِمامُ الحُسینُ علیه السلام لَیلاً إلى قَبْرِ جَدِّهِ الرَّسُول صلى الله علیه وآله وسلم  فَصلّى هُناکَ.. وَلمّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ جَعَلَ یَدعُو قائِلاً :  اللّهُمَّ إِنَّ هذا قبرُ نبیُّک محمدٌ صلى الله علیه وآله وسلم وأَنَا  ابنُ بِنتِ نَبیِکَ.. وَقَدْ حَضَرَنی مِنَ الاََمرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ..  اللّهُمَّ إِنّی أُحِبُّ المَعرُوفَ وأَکرَهُ المُنْکَرَ.. وَإِنّی  أَسألُکَ یا ذا الجَلالِ والاِِکرامِ بِحَقِّ هذا القَبرِ وَمَنْ فِیهِ..  اِختَرْ لِی مِنْ أَمریَ مَا هُوَ لَکَ رِضىً.. ولِرَسُولِکَ رِضىً..  وَللمؤمنینَ رِضىً..
     ثُمَّ جَعَلَ یَبکی حَتّى صارَ قریباً مِنَ  الفَجْرِ.. وَضَعَ رَأْسَهُ على القبرِ فَأَخَذَتْهُ إِغفاءةٌ.. وَإِذا  بِرَسُولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم قد أقبلَ عَلَیه بَین کَتِیبةٍ  مِنَ المَلائِکَةِ.. فَضَمَّهُ إلى صَدْرِهِ.. وَقَبَّلَه بِینِ  عَیْنَیهِ.. ثُمَّ قالَ لَهُ : ـ حَبیبی یاحسینُ.. کَأَنِّی أَراکَ عَنْ  قَرِیبٍ مُرَمَّلاً بِدِمائِکَ.. مَذبوحاً بأَرضِ کَربلاءِ.. بَینَ  عِصابَةٍ مِنْ أُمَّتی.. وَاَنْتَ عَطْشانٌ لاَتُسْقى.. وظَمآن لا تُروى..  حَبیبی یا حسینُ.. إِنَّ اُمَّکَ وَأَباکَ وأَخاکَ قَدِمُوا عَلیَّ.. وهُمْ إِلیکَ مُشتاقُونَ.. وَإِنَّ لَکَ فی الْجنَّةِ دَرجاتٍ لا تَنالُها إلاّ  بالشهادةِ..
     إِذَنْ.. فَقَدْ حَانَ الوَقْتُ الّذی کانَ  یَنْتَظِرُه مُنْذُ نُعومَةِ أَظفارِهِ.. حِینَ تَقَدَّمَ مِنْ اُمِّهِ  الزهراءَ علیها السلام یسأَلُها بِحزْنٍ شَدِیدٍ : لِمَ یُقَبِّلُنی جَدّی  رَسولُ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم مِنْ نَحْرِی دونَ فَمِی..؟!       وراحتْ دُمُوعُهُ تَسیلُ عَلى وَجْنَتَیِه.. فَما کانَ مِنْ أُمِّهِ  الزهراءِ علیها السلام إِلاّ أَنْ تَتَقَدَّمَ بِالسؤالِ إِلى أَبِیها  رسولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم .. فَأَعلَمَها بِما سَیَجْری عَلى  وَلَدِها الحُسین علیه السلام ..

     لَقَدْ نَزَلَ الاََمینُ  جِبرَئِیلُ وَأَعْطَى لِرسولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم زُجَاجَةَ  تُرابٍ مِنْ أَرضِ کَربلاءَ.. وَقَدْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ الاِمامَ الحُسینَ علیه السلام سَیُقْتَلُ فِی هذِهِ الاََرضِ.. وَعِنْدَ شَهادَتِهِ  سَیَصیرُ هذا التُرابُ دَماً.. فَما کَانَ مِنْ رَسولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم إلاّ أنْ یَضَعَ هذِهِ الزُجَاجَةَ أَمانَةً بَینَ یَدَی  زَوجَتِهِ أُمِّ المؤمنینَ أُمِّ سَلَمةَ وَهُوَ یُعلِمُهَا بِما  سَیَحْصُلُ مِنْ أَمرِ الزُجاجَةِ وَأَمَرِ الاِمامِ الحسینِ علیه السلام ؛ لِذلِکَ أَوصَى الاِمامُ الحسینُ علیه السلام أَخاهُ محمدَ بنَ الحنفیةِ  قَبْلَ رَحِیلِهِ قائِلاً : أَنا عازِمٌ عَلى الخروجِ إِلى مَکَةَ.. وَقَدْ تَهیّأتُ لِذلِکَ أَنا وإخوَتِی وَبَنُو أَخی وَشِیعَتِی مِمَّنْ  أَمرُهُمْ أَمری.. ورَأَیُهم رَأْیی.. وَأَمّا أَنْتَ یا أَخی عَلیکَ أَنْ  تُقِیمَ فی المدینةِ.. فَتَکونَ لِی عَیناً عَلَیْهِمْ.. وَلا تُخفِ عَلیَّ شَیئاً مِنْ أُمورِهِمْ..

* * *

عَلِمَتْ اُمُّ المؤمنینَ اُمُّ  سَلَمَةَ بِأَمْرِ الاِمامِ الحُسینِ علیه السلام فَتَذَکَّرَتْ شَیئاً  مَضى عَلَیهِ سَنَواتٌ طَویلةٌ.. زُجاجةُ تُرابٍ وَضَعَهَا رَسولُ اللهِ  صلى الله علیه وآله وسلم أَمانَةً عِنْدَها.. فَبَعَثَتْ إِلى الاِمامِ  الحُسینِ علیه السلام تُخْبِرُهُ : إِنّی أذکُرُکَ اللهَ یا وَلدِی أَنْ لا تَخْرُجْ.. فَقَدْ قَالَ لِی

     رَسولُ اللهِ صلى الله علیه وآله  وسلم یُقتَلُ الحُسینُ ابنی بالعراقِ.. وأَعطانِی مِنَ التُربَةِ  قارُورَةً.. أَمَرَنی بِحفْظِها.. ومُراعاةِ ما فِیها..

      فَبَعثَ إِلیها : وَاللهِ یا اُمّاهُ إِنّی لَمقتُولٌ لاَ مَحالةَ..  فَأَینَ المَفَرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ المقْدُورِ..؟ مَا مِنْ الموتِ  بُدٌّ.. وَإِنّی لاََعرفُ الیومَ وَالساعةَ والمَکانَ الّذی اُقْتَلُ  فِیهِ.. أَعْرِفُ مَکانِی وَمصْرَعِی والبُقعَةَ الّتِی أُدْفَنُ فِیها  کَما أَعرفُکِ.. فَإنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُریکِ مَضْجَعِی.. وَمَضْجَعَ مَنْ یُسْتَشْهَدُ مَعِی.. فَعلتُ ذلِکَ..

     فَحَضَرتْ اِلیهِ قَائلةً : ـ قَدْ شِئْتُ ذلِکَ..

      فَتَکَلَّمَ الاِمامُ الحُسینُ علیه السلام بِاسْمِ اللهِ الاَعظمِ..  فَتَخَفَّضَتْ الاََرضُ حَتّى أَراهَا مَضْجَعَهُ.. وَمضْجَعَ مَنْ  یُسْتَشْهَدُ مَعَهُ.. وأَعْطاها مِنَ التُربَةِ شَیْئاً فَخَلَطَتْهُ بِما کانَ مَعَها فِی تِلْکَ الزُجَاجَةِ.. ثُمَّ قالَ لَها : ـ إِنّی اُقْتَلُ فِی یومِ عاشوراءَ.. وَهُوَ الیومُ العاشِرُ مِنْ مُحرَّمِ بَعدَ صَلاةِ  الزَوالِ.. فَعَلَیکِ السَّلامُ یاأُماهُ.. وَرَضِیَ اللهُ عَنْکِ بِرضانا  عَنْکِ..

* * *

     جَمَعَ الاِِمامُ الحُسینُ  علیه السلام أصحابه الذِینَ عَزَمُوا عَلى الخُروجِ مَعَهُ إِلى العراقِ..  فَأَعطى کُلَّ واحدٍ مِنْهُمْ عَشْرَةَ دَنانیرَ وَجَمَلاً یَحمِلُ عَلَیهِ رَحْلَهُ وَزادَهُ.. ثُمَّ طَافَ بِالبیتِ.. وَسَعى بَینَ الصّفا  والمَروَةِ.. وَبَعدَها تَهیّأَ لِلخروجِ فَحَمَلَ بَناتَهُ وأَخواتَهُ  عَلى الَمحمَلِ.. وَخَرجَ مِنْ مَکةَ یَومَ الثُلاثاءِ.. یَومَ التَروِیَةِ لِثمانٍ مَضَیْنَ مِنْ ذِی الحَجّةِ.. وَمَعَهُ اثنانٍ وَثَمانُونَ  رَجُلاً مِنْ شِیعَتِهِ ومَوالِیهِ وأَهلِ بَیْتِهِ مُتَوجِّهاً إلى  العراقِ.. وَهُوَ یَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ یَجْنِی مِنْ ثَورَتِهِ هذهِ نَصراً مادیّاً ظاهریّاً.. بَلْ سَوفَ یُسْتَشْهَدُ هُوَ وَأَولادُهُ وَأَصحابُهُ وإِخوَتُهُ.. وَسَتُسْبى نِساؤُهُ.. فَکَیْفَ سَیَسْتَطِیعُ الاِمامُ  الحُسینُ علیه السلام بِهذا إِحیاءَ الرسالةِ الُمحمّدِیةِ.. ؟! نَعَمْ  إِنَّ وَضْعَ الُمجتَمعِ الاِِسلامیِّ فِی مِثْلِ هذِهِ الظُروفِ کانَ  یَتَطَلَّبُ القیامَ بِعَمَلٍ استِشهادِیٍّ فَاجِعٍ یُلْهَبُ الروحَ  الجِهادِیَّةَ فِی هذا المجتَمَعِ.. وَیَتَضَمَّنُ أَسْمى مَراتبِ  التضْحِیَةِ فِی سَبیلِ هذا المبدأ.. کَی یَکونُ مَناراً لِجَمِیعِ  الثائِرینَ حِینَ تَلُوحُ لَهُمْ وَعَورَةُ الطَریقِ.. وتَضَمَحِلّ  أَمامَهُمْ احتِمالاتُ الفَوزِ.. لِذلِکَ شَیَّعَ الاِمامُ الحسینُ علیه  السلام خُرُوجَهُ إلى مَعْرکَةِ الطَفِ بِکَلِماتِهِ الخالِدةِ : « لَمْ  أخرجْ أشِراً ولا بَطِراً.. وَلا مُفسِداً ولا ظالِماً.. وإنّما خَرَجْتُ  لطلبِ الاصلاحِ فِی اُمَّةِ جَدّی رسولِ اللهِ صلى الله علیه وآله وسلم».

* * *

     وَیَأْتِی یومُ العاشرِ مِنْ  مُحَرَّمِ.. وَالاِِمامُ الحسینُ علیه السلام فِی ساحةِ المَعْرَکَةِ  بِأَرضِ کَربلاءَ یُعانی آلاماً وَرَزایا لَمْ یَشْهَدُ لَهُما التاریخُ  مَثِیلاً.. فَفِی الخیامِ نِساؤُهُ وأَطفالُهُ یَمُوتُونَ عَطَشاً وَهُمْ  یَحلَمُونَ بِقَطرةِ ماءٍ.. وَفِی ساحَةِ المعْرَکَةِ سَقَطَ شَهِیداً  أَخُوه أَبو الفضلِ العبّاسُ وَهُوَ مَقطوعُ الکَفَینِ عَلى شاطِىءِ  الفُراتِ فِی مُحاولةٍ مِنْهُ لِجَلٌبِ الماءِ إِلى النِساءِ والاََطفالِ..  واستُشْهِدَ ابنُهُ علیٌّ الاَکبرَ.. والقاسمُ بنُ الحَسَنِ علیه السلام .  وأَصحابُهُ الّذینَ آثَروا البَقاءَ مَعَهُ.. والاََفْجَعُ مِنْ هذا هُوَ  اسْتِشهادُ وَلَدِهِ عَبدِاللهِ

الرَضیعِ الّذی لَمْ یَتَجاوَزَ  عُمْرُهُ بِضْعَةَ شُهورٍ.. کانَ قَد جَفَّ اللّبَنُ فِی صَدْرِ اُمِّهِ  الرَّباب.. فَحَمَلَهُ الاِِمامُ الحُسَینُ علیه السلام بَینَ یَدَیْهِ..  وَوَقَفَ بِهِ أَمامَ الاََعداءِ مُخاطِباً إِیاهُمْ: أَنْتُمْ  تُقاتِلُونِی وأُقاتِلُکُمْ.. فَما ذَنْبُ هذا الطفلِ الرَّضِیعِ یُعانِی  مِنْ شِدَةِ الظَمَأَ.. ؟ خُذُوهُ أَنْتُمْ مِنّی.. واسْقُوهُ جُرْعَةَ  ماءٍ.. فَأَجابُوهُ بِسَهْمٍ أَطْلَقَهُ مُجْرِمٌ مِنْهُمْ یُدعى  حَرْمَلَةَ بنَ کاهلٍ نَحوَ عُنُقِ الرَّضِیعِ.. فَذَبَحَهُ مِنَ الوَریدِ  إِلى الوَرِیدِ..


فَیا أَیُّها الناسُ أَیُّ قلبٍ وعقلٍ  یَستطیعانِ أَن یَصْمُدا أمامَ مُصیبةٍ کَهذِهِ.. ؟!! وَرَغْمَ کلِّ مَا  نَزَلَ بالامامِ الحُسَینِ علیه السلام مِنْ آلامِ المَصائِبِ المُفْجَعاتِ الّتی استَنْزَفَتْ جَمِیعَ قِواهُ إِلى جانِبِ ذلِکَ الظمأَ الشَدِیدِ  الّذِی جَعَلَ لِسَانَهُ کَالخَشَبَةِ الیابِسَةِ.. إِلاّ أَنَّهُ شَهَرَ  سَیْفَهُ وَنَزَلَ لِمواجَهَةِ الاََعداءِ وَحَمَلَ عَلیهم حَملاتٍ  مَشهودةً فَما لَبِثَ أنْ رَماهُ أَحدُهُمْ بِحَجَرٍ عَلى جَبْهَتِهِ  فَجَعَلَ الدَّمَ یَسِیلُ عَلى عَیْنَیهِ وَوَجْهِهِ.. وبَینما هُوَ  یُحاوِلُ مَسْحَ الدَّمَ رَماهُ آخَرُ بسَهْمٍ ذِی ثَلاثِ شُعَبٍ..  فَخَرَقَ السَّهْمُ قلبَ الاِمامِ الحُسینِ علیه السلام وَجَعَلَ الدَّمَ  یَتَدَفَّقَ بِغَزارَةٍ.. وَعِنْدَها راحَ الاِمامُ یُلَطِّخُ وَجْهَهُ  ولِحْیَتَهُ بالدِّماءِ الطاهِرَةِ قائِلاً : « هوّن علیّ ما نزل بی إنّه  بِعینِ الله..

     هکذا أکونُ حَتَّى اَلقى جَدّی  رَسولَ الله صلى الله علیه وآله وسلم واَنَا مُخَضَّبٌ بِدَمِی.. فَأَقولُ  لَهُ : قَتَلَنِی فلانُ.. وفلانُ..»

     وَیومَها کانَتْ اُمُّ  المؤمِنِینَ اُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّقُ بِکُلِّ لَوعةٍ وأَلَمٍ فی زُجاجَةِ  التُرابِ.. وَإِذا بِها فَجأَةً..!! تَتَحَوَّلُ إلى دَمٍ أَحْمَرٍ..  لَقَدْ اسْتُشْهِدَ الاِمامُ الحُسینُ علیه السلام مِنْ أَجْلِ إِحیاءِ  الرِّسالَةِ المحمَّدِیةِ.. وَبِهذِهِ الفاجِعَةِ الّتِی سَتَهِزُّ ضَمِیرَ الُمجْتَمعِ الاِِسلامیِّ وَتُشَکّلُ انفِعالاً عَمِیقاً یَغْمُرُ  النَّفْسَ فَیَدْفَعَها إلى الثَّورَةِ مِنْ أَجْلِ کَرامَتِها... ویَبعَثُ فِی الروحِ الهامدةِ جُذْوَةً جَدِیدةً لا یَخْمِدُ أَوارُها عَلى مَرِّ  الاََعوامِ والقُرونِ..

* * *

     فَلَمْ تَکُنْ واقِعَةُ الطفِ  قَضِیَّةً مَأْساوِیَةً عابِرَةً حَدَثَتْ فی مَرحَلَةٍ مُعَیَّنَةٍ مِنْ  التارِیخِ فَحَسْبُ.. وَإِنَّما هِیَ صُورةٌ متکاملةٌ لِتَجْسِیدِ الصّراعِ بَینَ الحَقِّ والباطِلِ..

صورةٌ واقِعِیةٌ تَنْبُضُ بِالحَیاةِ  تُشَکِّلُ قَلْبَ التارِیخِ الاِِسلامیِّ . فَلَولاها لَماتَ ذلِکَ  التارِیخُ.. هِیَ صَرْخَةٌ تَتَعالى فِی ضَمِیرِ الاِِنسانِیةِ کُلّما  أَسْدَلَ التاریخُ سَتَائِرَهُ ، یَظْهَرُ أَمامَ العالَمِ جَسَدَ الاِمامِ الحُسَینِ علیه السلام مُضَرَّجاً بِدِمائِهِ یَجْثُمُ فَوْقَهُ اللّعینُ  (شِمْرٌ بنُ ذِی الجَوشَن) وَهُوَ یَحِزُّ رَأسَهُ الشَّرِیفَ بالسّیفِ  وَمِنْ حَولِهِ آخَرُونَ . مِنْهُمْ مَنْ یَسْلِبُهُ عِمَامَتَهُ ،  ومِنْهُمْ مَن یَسْلبُهُ سَیْفَهُ.. ومِنْهُمْ مَنْ یَسْلُبُهُ ثَوْبَهُ..  وَمِنْهُمْ یُحاوِلُ سَلْبَ خَاتِمَهُ فَلَمْ یَستَطِعِ انْتِزاعَهُ  فَیَقْطَعَ إِصْبَعَ الاِمامِ علیه السلام لِیَحْصُلَ عَلى ذلِکَ  الخاتَمِ.. ویُحارُ المرءُ بَینَ أَنْ یُحَدِّقَ فِی هذا المَنْظَرِ أَو فی المنظرِ الّذی خَلْفَه.. وَمَاذا خَلْفَ جَسَدِ .

برگرفته ازوبلاگ: http://mosasavaedi.blogfa.com


 
 
هنگ های گلچین فوق العاده زیبا و شنیدنی محرم ماه 1392
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱۱:٠٤ ‎ق.ظ روز چهارشنبه ۱۳٩٢/۸/۱٥
 

این آهنگ ها با رضایت صاحب اثر در فضای مجازی منتشر شده است ...

آهنگ های گلچین فوق العاده زیبا و شنیدنی محرم ماه 1392

|اختصاصی از بیاتوفارس| |مخصوص اعضای سایت| |لینک مستقیم|

  دو آهنگ جدید از امین فیاض و مسعود فتحی اضافه شد  

دانلود آهنگ های فوق العاده زیبا محرم ماه 1392 | Bia2fars.ir

 

 

http://up.bia2fars.ir/Post/Mehr92/caution.gifتوجه: فایل های فشرده با حجمی بیش از ۱۰۰ مگابایت دارای ۵% ریکاوری هستند. این ویژگی باعث می شود تا مشکل در اکسترکت کردن فایل ها ، کاملا به صفر برسد. برای استفاده از این ویژگی ، اگر فایلی را دانلود کردید و با مشکل اکسترکت مواجه شدید ، نرم افزار Winrar را اجرا نموده ، به محلی که فایل های فشرده را دانلود کرده اید مراجعه کنید ، و تمامی پارت ها را انتخاب کرده و گزینه Wizard که در قسمت بالایی نرم افزار موجود هست را بزنید. سپس محلی مناسب برای ذخیره سازی آن ها انتخاب کنید. پس از اتمام کار ، به محلی که برای ذخیره سازی انتخاب کردید مراجعه نموده و با آن فایل ها به اکسترکت بپردازید. برای دانلود نرم افزار اینجا کلیک کنید .

 

 
دانلود آهنگ شرمندتم داداش از مسعود فتحی  |  لینک کمکی

 حجم فایل : 4 مگابایت

 

دانلود آهنگ برخیز ابوالفضل از امین فیاض  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

 

دانلود آهنگ نشد از علی عبدالمالکی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ عمو جونم عباس از علی زیبایی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ محشر کبری از علی اصحابی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ کربلا از محسن یگانه با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ حس غریب از احسان خواجه امیری با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ راه کربلا از محسن چاوشی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ جای تازیانه از امید علومی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ بوسه ی عشق از ماهان بهرام خان با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ حسرت آب از امید علومی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ یاحسین از مهدی یغمایی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 2 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ عمو عباس از علی عبدالمالکی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ در انتظار از امیرحسین مدرس با لینک مستقیم لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ باغ و بهار از امیرحسین مدرس با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ علی اصغر از علی عبدالمالکی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ دست عمو از مهدی احمدوند با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ ظهر آتش از محسن چاوشی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ روز نهم از علیرضا طلیسچی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ کاکا از علی لهراسبی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 


 
 
هنگ های گلچین فوق العاده زیبا و شنیدنی محرم ماه 1392
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱۱:٠٤ ‎ق.ظ روز چهارشنبه ۱۳٩٢/۸/۱٥
 

این آهنگ ها با رضایت صاحب اثر در فضای مجازی منتشر شده است ...

آهنگ های گلچین فوق العاده زیبا و شنیدنی محرم ماه 1392

|اختصاصی از بیاتوفارس| |مخصوص اعضای سایت| |لینک مستقیم|

  دو آهنگ جدید از امین فیاض و مسعود فتحی اضافه شد  

دانلود آهنگ های فوق العاده زیبا محرم ماه 1392 | Bia2fars.ir

 

 

http://up.bia2fars.ir/Post/Mehr92/caution.gifتوجه: فایل های فشرده با حجمی بیش از ۱۰۰ مگابایت دارای ۵% ریکاوری هستند. این ویژگی باعث می شود تا مشکل در اکسترکت کردن فایل ها ، کاملا به صفر برسد. برای استفاده از این ویژگی ، اگر فایلی را دانلود کردید و با مشکل اکسترکت مواجه شدید ، نرم افزار Winrar را اجرا نموده ، به محلی که فایل های فشرده را دانلود کرده اید مراجعه کنید ، و تمامی پارت ها را انتخاب کرده و گزینه Wizard که در قسمت بالایی نرم افزار موجود هست را بزنید. سپس محلی مناسب برای ذخیره سازی آن ها انتخاب کنید. پس از اتمام کار ، به محلی که برای ذخیره سازی انتخاب کردید مراجعه نموده و با آن فایل ها به اکسترکت بپردازید. برای دانلود نرم افزار اینجا کلیک کنید .

 

 
دانلود آهنگ شرمندتم داداش از مسعود فتحی  |  لینک کمکی

 حجم فایل : 4 مگابایت

 

دانلود آهنگ برخیز ابوالفضل از امین فیاض  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

 

دانلود آهنگ نشد از علی عبدالمالکی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ عمو جونم عباس از علی زیبایی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ محشر کبری از علی اصحابی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ کربلا از محسن یگانه با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ حس غریب از احسان خواجه امیری با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ راه کربلا از محسن چاوشی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ جای تازیانه از امید علومی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ بوسه ی عشق از ماهان بهرام خان با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ حسرت آب از امید علومی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ یاحسین از مهدی یغمایی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 2 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ عمو عباس از علی عبدالمالکی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ در انتظار از امیرحسین مدرس با لینک مستقیم لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ باغ و بهار از امیرحسین مدرس با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ علی اصغر از علی عبدالمالکی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ دست عمو از مهدی احمدوند با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ ظهر آتش از محسن چاوشی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ روز نهم از علیرضا طلیسچی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 3 مگابایت

 

 

دانلود آهنگ کاکا از علی لهراسبی با لینک مستقیم  |  لینک کمکی

حجم فایل : 4 مگابایت

 


 
 
شه باوفااباالفضل
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱٠:٤٩ ‎ق.ظ روز چهارشنبه ۱۳٩٢/۸/۱٥
 


 
 
ای تشنه لب حسین جان
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱٠:٤٧ ‎ق.ظ روز چهارشنبه ۱۳٩٢/۸/۱٥
 


 
 
بازاین چه شورش است که درخلق عالم است
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱٠:٤٦ ‎ق.ظ روز چهارشنبه ۱۳٩٢/۸/۱٥
 


 
 
مراسم محرم به شکل های متفاوت
نویسنده : سیدعزیزمعزی-آموزش زبان وادبیات عرب متوسطه سرایان - ساعت ۱٠:٤٥ ‎ق.ظ روز چهارشنبه ۱۳٩٢/۸/۱٥
 

سوگواری محرم عزاداری‌ها و یادبودهایی است که به مناسبت کشته شدن حسین بن علی و یارانش که در واقعه کربلا روی داد، انجام می‌شود. این نبرد در سال ۶۱ هجری قمری در صحرای کربلا در عراق کنونی اتفاق افتاد. سوگواری برای حسین بن علی مختص ماه محرم نمی‌شود و در دیگر روزهای سال نیز با توجه به فرهنگ و رسم هر منطقه انجام می‌شود. سوگواری برای حسین بن علی و دیگر یارانش از روز نخست محرم آغاز می‌شود و در ظهر عاشورا به اوج می‌رسد. در غروب و شامگاه عاشورا، این سوگواری تحت عنوان مراسم شام غریبان ادامه پیدا می‌کند. در روز ۱۲ محرم نیز مراسمی با نام «سوم امام حسین» انجام می‌شود. این نوع مراسم‌ها در روز ۱۶ محرم با نام «هفتم امام حسین» و ۲۰ صفر با نام «اربعین» ادامه پیدا می‌کند. مراسم سوگواری سومین امام شیعیان از دیدگاه شیعه اهمیت بسیاری دارد و انجام آن عبادت است. سوگواری محرم در جاهای مختلف به صورت‌های گوناگون انجام می‌شود. علاوه بر شیعیان، این مراسم در میان غیرمسلمانان در ترینیداد و توباگو، جامائیکا، هند و ارمنی‌های ایران برگزار می‌شود.[نیازمند منبع] سوگواری محرم علاوه بر ابعاد مذهبی، ابعاد سیاسی و اجتماعی نیز دارد. سوگواری شیعیان ایران در ماه محرم همواره به‏ صورت خودجوش بوده است و حکومت‏ها دخالتی در راه‏ اندازی دسته‏های عزادار و برپایی مجالس سوگواری نداشته‏اند.[۱]

سوگواری محرم[ویرایش]

خووان گویتیسولو، نویسنده و گزارشگر اسپانیایى، کتابی دارد با عنوان «قبله؛ سیر و سیاحت در جهان اسلام» که حاصل تأملاتش در سیر و سیاحت‌هایی به گوشه و کنار جهان اسلام است. او در سفری به ایران که مصادف بود با ایام سوگواری محرم مشاهداتش را اینگونه بیان میکند. در روزهای عزاداری محرم چهره شهرهای بزرگ و کوچک ایران به صورت چشمگیری تغییر می‌کند و سیاهپوش می‌شود. بیرق‌ها و علم‌های سیاه و گاه سبزرنگ بر در و بام تکایا، مساجد، خانه‌ها، مؤسسات، ادارات و معابر افراشته می‌شود. زن و مرد و پیر و جوان سیاه می‌پوشند و خصوصاً در ظهر عاشورا برخی چهره‌ها و موهایشان را گِل‌آلود می‌کنند. در این ایام زنان و مردان و به خصوص جوانان در مساجد و معابر و تکایا جمع می‌شوند به سر و سینه خود می‌کوبند تا عزا برپا دارند و با کشته‌شدگان واقعه کربلا که چهارده قرن پیش در صحرای کربلا رخ داد ابراز همدردی کنند.

با آنکه شهر ظاهری پُرآشوب دارد و مملو از مردانی است که با زنجیر و دست به سر و سینه خود می‌کوبند، اما آنچه گویتیسولو را به شگفت می‌آورد، مشاهده انبوه مردمانی است که از زن و مرد، پیر و جوان، بزرگ و کوچک، با مهربانی و همدلی در کنار هم سوگواری می‌کنند. او می‌نویسد مردمان در این دو سه روز با یکدیگر از زمان‌های دیگر مهربان‌ترند و همدل‌تر.[۱]

در ایران روضه‌ها بیشتر در ماه‌های محرم و صفر برگزار می‌شوند. معمولاً هر مجلس روضه از دو بخش زنانه و مردانه تشکیل می‌شود. برخی روضه‌ها ممکن است کاملاً زنانه باشند و گاه کاملاً مردانه. مجلس روضه ممکن است در خانه تشکیل شود و یا در تکیه‌ها، مساجد و حسینیه‌ها برپا شود.

انواع هیأت[ویرایش]

  • یک دسته از هیأت ها فقط در محرم و صفر و دیگر ایام سوگواری عمومی تشکیل می‏شود. افراد آن در ایام خاصی دور هم جمع شده به عزاداری می‏پردازند.
  • هیأت هایی که در طول ایام سال فعالیت می‏کنند. بر حسب توافقی که کرده‏اند در شب های جمعه یا صبح جمعه یا شب چهارشنبه و غیره گرد هم جمع می ‏شوند.[۲]

روش‌های مرسوم[ویرایش]

تاریخچه[ویرایش]

از آغاز تا سده هفتم[ویرایش]

سوگواری برای کشته شدان کربلا در همان روزهای پس این واقعه انجام شد. در چهلم (اربعین) هنکامیکه اسیران از شام بسوی مدینه درحرکت بودند راه خود را به سمت کربلا تغییر داه و هنکامیکه بدان سرزمین رسیدند با جابر ابن عبدالله انصاری صحابی پیامبر و تعدادی از بنی هاشم مواجه شدند و در آنجا به سوگواری و نوحه سرایی پرداختند.

سوگواری در مدینه اولین بار به پیشگامی ام سلمه همسر پیامبر اسلام انجام شد.

در دوران امام پنجم شیعیان (که خود در کربلا حضور داشت) و امام ششم شیعیان که مصادف را دوران ضعف بنی امیه بود عزاداری بصورت مراسم سالانه رواج یافت.

سایر امامان شیعه نیز در برگزاری مراسم سالانه برای کشتگان کربلا اهتمام داشتند. دراین دوران تعداد زیادی از شاعران شیعه نیز اشعاری در مراثی حسین سرودند.

آل بویه[ویرایش]

یکی ازمهمترین دوران عزاداری برای کشتگان کربلا در قرن چهارم و مقارن با حکومت آل بویه‌است. در این دوران حکومت‌های شیعی همچون علویان طبرستان، زیدیان یمن، حمدانیان در شمال عراق، فاطمیان در مصر و آل بویه در عراق و ایران به قدرت رسیدند. عموم مورخان به برگزاری عزاداری بصورت عمومی در کوچه خیابان در این دوران اشاره کرده‌اند.

در این باره ابن جوزی می‌نویسد: «در سال ۳۵۲ (قمری) معزالدوله دیلمی دستور داد، مردم در روز عاشورا جمع شوند و اظهار حزن کنند; در این روز بازارها بسته شد و خرید و فروش موقوف گردید; قصابان گوسفند ذبح نکردند، هریسه پزها هریسه (حلیم) نپختند، مردم آب ننوشیدند; در بازارها خیمه برپا کردند و به رسم عزاداری کرباس آویختند; زنان به سرو روی خود می‌زدند و بر حسین ندبه می‌کردند.»

حاکمان فاطمی مصر نیز با آنکه با ال بویه رقیب بودند از روش آنان در عزاداری پیروی کردند.تقی الدین مقریزی در این باره می‌نویسد که:

در زمان المعزلدین الله به سال ۳۶۳ (قمری) در کشور مصر تمام فاطمیین و شیعه در روز عاشورا در کنار مقبره ام کلثوم و سیده نفیسه اجتماع نموده و به عزاداری پرداختند و مبلغ بی حساب برای اطعام و عزاداری و شربت مخارج نمودند و به سال ۳۹۶ (قمری) در مصر کلیه بازارها را تعطیل عمومی کردند و ابن مأمون در سال ۵۱۵ (قمری) از موقوفات و صدقات کشور مصر روز عاشورا را تعطیل و روز توزیع صدقات قرار داد. و در عهد صدارت افضل بن بدرالدین در مسجد حسینی قاهره بوریاها فرش شد و افضل بدین سان در قلب مردم را یافت.

صفویه[ویرایش]

اصطلاح‌ها[ویرایش]

دسته‌ها[ویرایش]

نوشتار اصلی: دسته عزاداری

در جلوی دسته‌ها، پرچم‌داران به راه می‌افتند و سپس افراد بزرگتر زنجیرزن به ترتیب قد در دو صف طویل حرکت می‌کنند و در بین آنها افرادی نوحه می‌خوانند و طبل یا دهل می‌زنند. سپس سینه‌زن‌ها در پشت این صف حرکت می‌کنند.

تعزیه[ویرایش]

در تعزیه بازیگران واقعه کربلا را به شکل نمایش بازی می کنند.

عَلم[ویرایش]

عَلم یا جریده یکی از وسیله‌های نمادین بکار رفته در آیین سوگواری عاشورا در میان شیعیان است. این وسیله معمولاً چوبی بلندی به ارتفاع پنج شش متر که سر آن پنجه‌ای برنجین می‌گذارند و پارچه‌های رنگین قیمتی به چوب می‌بندند. علم از فلز ساخته شده، توسط علم دار حمل می‌شود.

نخل[ویرایش]

نخل تابوت بزرگ و بلندی است که در روز عاشورا به عنوان تابوت امام حسین حرکت داده می شود.[۶]

عزاداری‌های محلی در ایران[ویرایش]

 

عزاداری در کشورهای دیگر[ویرایش]

عراق[ویرایش]

هند[ویرایش]

بر خلاف باور عموم، محرم یک روز خاص نیست بلکه نام یک ماه هست. این ماه یکی از چهار ماه مقدس است. سه مورد دیگر، ذی القعده، ذی الحجه و رجب میباشند.

خداوند جهان را و آسمان و زمین را در این ماه پر برکت خلق کرد. جدا از واقعه ی غم انگیز کربلا، این ماه در تاریخ اسلامی، با بسیاری از رویداد های فرخنده و قابل توجه در ارتباط است

خداوند حضرت آدم را در این ماه خلق کرده و توبه ی اورا قبول نموده و او را مورد عفو قرار داده است. کشتی نوح چندین قرن پیش در همچنین زمانی با موفقیت در کوه جودی لنگر انداخت. همچنین این اعتقاد بین مسلمانان وجود دارد که در این ماه خداوند حضرت ابراهیم را از آتش نمرود حفظ کرد و حضرت موسی و یارانش را از خشم فرعون و تعقیب همراهانش در امان نگه داشت.

در واقع، شهادت امام حسین، ادامه ای است برای بحث جانشینی حضرت پیامبر. همه فرقه های اهل سنت بر این باورند که پیامبر به صراحت نام هر جانشین را نگفته اند، در حالی که شیعیان آن را رد میکنند و بر این باورند که او نام جانشین را اعلام کرده که حضرت علی بود.

شیعه و اهل سنت - این حادثه ی غم انگیز، جامعه اسلامی را برای همیشه به دو فرقه تقسیم کرده است. شیعیان علی، حسن و حسین را ائمه و خلفای بر حق در نظر میگیرند و علناً به خاطر قتل وحشیانه آنها سوگواری میکنند. مسلمانان سنی نیز بزرگداشتی به خاطر شهادت امام حسین دارند، اما به شیوه نمایشی کمتر، به جای آن بیشتر بر جنبه های معنوی آن تمرکز میکنند. [۹][۱۰]

محرم

محرم یک تعطیلی رسمی در هند هست که شروع سال اسلامی ست. این روز برای بسیاری از کارمندان تعطیل میباشد. بعضی از مردم شروع سال جدید اسلامی را با آتش بازی جشن میگیرند.

بعضی از مردم همچنین در روزهای نهم و دهم، یا دهم و یازدهم ماه محرم، روزه میگیرند.{طبق گفته های یک کارشناس ارشد در رشته ی آموزه های اسلامی در هند(از فرقه ی اهل حدیث), اهل سنت روز هشتم و نهم محرم را روزه میگیرند زیرا دستوریست که از سوی پیامبر داده شده. ماجرا از این قرار است که یهودیان روزه بودند. وقتی پیامبر علت را جویا میشوند، میگویند به خاطر رهایی حضرت موسی از فرعون، ما با روزه گرفتن این مناسبت را جشن میگیریم. سپس پیامبر (ص) امر میفرمایند که ما مسلمانها باید روزه بگیریم نه آنها. پس علیه آنها روزه بگیرید. یهودیان یک روز روزه میشوند و اهل تسنن دو روز}

آنها ممکن است جلسات مخصوص دعا در منازل یا مساجد داشته باشند. همه ی مسلمانان این مراسم را اجرا نمی‌کنند و در این مناسبت رفتار مشابه ندارند. بعضی از مسلمانان ماه محرم را به خاطر جنگ و حادثه ی کربلا، ماه عزاداری میدانند.

پولیکالی که با نام رقص ببر هم معروف میباشد، گوشه ای از مراسم محرم در ایالت کرالا ست. بعضی از مسلمان ها بدنشان را به شکل ببر نقاشی میکنند و ماسک میزنند و در خیابان رژه میروند، میخوانند و میرقصند و حرکات ببر را تقلید میکنند. آنها با این کار میخواهند به صورت خیالی، تصویری از شجاعت امام حسین را به نمایش بگذارند! {به نظر میرسد منظور اعتقاد به این واقعه باشد که حتی حیوانات عزادار حادثه ی کربلا بودند. در شهرستان مهریز یزد شاهد گونه ای از این عزاداری هستیم که مردی در جلد شیر فرو میرود و با ماشین دور تا دور حسینیه چرخانده میشود در حالی که کاه بر سر میپاشد. باید در نظر گرفت واژه ی رقص الزاماً به معنای آیینی برای شادمانی نیست}.

رویداد های دیگر که در ده روز اول محرم رخ میدهند عبارتند از:

رژه همراه ماکتی از آرامگاه امام حسین گردهمایی که در آن مردان جوان برای سوگواری، خودرا با زنجیر و چوب میزنند {مراسم سینه زنی، زنجیر زنی و قمه زنی شیعیان} پخش کردن خوراکی بین فقیران وعده های خوراکی در مساجد و مراکز اجتماعی {نذری} نمایش آتش بازی

بعضی از این رویدادها در جهان اسلام مورد بحث است. محرم {ممکن است منظور روز عاشورا باشد. چون در تقویم هند تعطیل است اما مردم برای روز عاشورا نیز از واژه ی محرم استفاده میکنند}, عمدتاً یک تعطیلی اسلامیست اما مردم از سایر ادیان نیز ممکن است در این مراسم شرکت کنند و یا شاهد فعالیتها باشند.

روز اول محرم در هند تعطیلی رسمی ست بنابرین ادارات دولتی، دفاتر پست و بانکها تعطیل هستند. ممکن است مغازه ها و کار و بار و سایر نهاد های اسلامی، تعطیل باشند یا ساعات کار را کاهش دهند. مردمی که مایل به استفاده از وسایل حمل و نقل عمومی هستند ممکن است نیاز باشد که جدول زمانی را با مسئولان محلی هماهنگ کنند. نماز جماعت و مراسم دعا، رژه و راهپیمایی در این روز ممکن است باعث ترافیک شدید خصوصاً در مناطق مسلمان نشین شود.[۱۱]

در میان شیعیان هند مراسمی معمول است که ممکن است در نواحی مختلف، جزئیاتی متفاوت داشته باشند. به محض ظاهر شدن ماه جدید، مردم هر سال در مکان های دائمی (که در جنوب هند به عاشور خانه معروف است) گرد هم می آیند. آنها بعد از خوردن شربت (نوشیدنی شیرین و خنک), یا برنج {منظور نذری ست} با نام حسین فاتحه میخوانند. نوشیدنی خنک به معنای یادآوری مومنان از تشنگی وحشتناک حسین و خانواده و همراهانش هست که رنج برده‌اند. بعد خوراک و نوشیدنی بین مردم خصوصاً فقرا پخش میشود. در بعضی مکان ها هر روز غروب مردم گودالی حفر میکنند و درونش آتش روشن میکنند و دورش با چوب یا شمشیر حفاظ میسازند. یا دورتا دور این گودال میدوند و فریاد میزنند

عاشور خانه معمولاً با پارچه های سیاهی که روی آن آیات قرآن نوشته شده تزئین میشود. درون عاشور خانه تابوت ها و سازه های چوبی قرار دارد که با ورق های نقره ای , کاغذ های رنگی و زرق و برق دار پوشش داده شده. آنها با تخیل و احساس هنری ساخته شده است و به منظور نشان دادن آرامگاه حسین، در دشت کربلا، و یا مقبره پیامبر در مدینه و یا حتی تاج محل در اگرا بنا شده. در کنار آن ها وسایل جنگی قرار دارد که متصور هستند امام حسین در کربلا از آنها استفاده کردند. مثل عمامه (از طلا)، یک شمشیر، سپر، تیر و کمان

همچنین تعدادی علم یا علامت در اشکال گوناگون وجود دارد که هر کدام معنی مخصوص خود را دارند. اغلب علم ها شکل یک دست را در راس خود دارند. این علامت از آنجایی محبوب است که به پنج تن از اعضای خانواده ی پیامبر اشاره دارد: محمد، علی، فاطمه، حسن و حسین

به یاد کربلا

هر روز عصر مردم در عاشور خانه یا منازل خود گرد هم می آیند. این مجالس، یادآور قدم به قدم وقایع کربلاست. از زمانی که امام حسین دعوت کوفیان را دریافت کرد تا زمانی که شهید شد. ذاکر خطابه ای را برای اعضای مجلس میخواند و مرثیه گوها اشعاری را که حوادث کربلا را به یاد میآورد، قراعت میکنند. این وقایع به طور هنرمندانه ای بی رحمی یزیدیان که امام حسین، خانواده و همراهانش را کشتند روایت میکنند. این مراثی شامل نوحه (اشعار درد و رنج) همراه با سوز خوانده میشوند تا احساسات شنوندگان را برای ندبه و گریه تحریک کنند. مومنان از جا بر میخیزند و با اندوه سینه میزنند و فریاد میزنند: یا حسن، یا حسین. در عین حال یزید، خلیفه ای که باعث کشته شدن امام حسین شد، نفرین میشود.

دسته ها و مراسم دیگر

از هفتم تا دهم محرم مراسمی برگزار میشود که در بزرگداشت پسر امام حسن، قاسم هست. قاسم، در حالی به شهادت رسید که تازه داماد بود. همراه با هیئتی که در صفوف منظم میروند، اسب سفیدی (دلدل یا ذوالجناح) میرود که نشانه ی مرکب امام حسین هست. یا اشاره به اسب عروس قاسم دارد. قاسم دقیقاً قبل از حادثه ی کربلا با دختر امام حسین (فاطمه صغرا) ازدواج کرده بود. به خاطر همین مردم مکرراً فریاد میزنند:عروس! داماد! عروس! داماد!

در روز هشتم نیزه ای به حرکت در می آید در حالی که سر امام حسین را حمل میکند. این کاراشاره به واقعه ای دارد که به دستور یزید سرها را بر نیزه کردند.

به علاوه تابوتهایی از امام حسن، امام حسین و قاسم حمل میشوند. تمام مدت مردم سینه میزنند و میگویند: حسن! حسین! بعضی مواقع این کار متوقف میشود و گروهی از مردان و پسران با نیم تنه ی برهنه و با دسته های تیغ خودشان را میزنند که خون از پشتشان جریان میابد {قمه زنی} یا گروهی بزرگ تشکیل میشود که در حالی که به شدت بر سر و سینه میکوبند، همراه هم داد میزنند: یا حسن! یا حسین!

رسم است که تابوت ها و علم های سبز (علامت های ارتش امام حسین، تزئین شده با نقره، طلا و برنج) در صفوف منظم توسط مردان پا برهنه که سینه میزنند، مرثیه میخوانند و گاهی اوقات برای ابراز غم و اندوه خود، خودزنی میکنند، حمل میشوند. این پروسه در طول ماه محرم ادامه دارد و در روز دهم ماه، که روز عاشورا نام دارد، به اوج خود میرسد.

روز دهم، عاشوراست. در این روز تابوتها را در آب می اندازند یا در گودالی که به این منظور و به نام کربلا حفر کرده‌اند، به صورت دسته جمعی دفن میکنند. در غروب دوازدهم مردم تمام شب را بیدار میمانند و برای بزرگداشت امام حسین قرآن و مرثیه میخوانند.

روز آخر مقداری خوراکی تهیه میشود و بعد از خواندن فاتحه آن را به فقرا میدهند. با این امور خیر، مراسم محرم پایان میابد. [۱۲] http://www.journeymart.co[۱۳]


 
 
← صفحه بعد